وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

بعضها بالمدرسة الحجازية الأثرية الحديثية النقلية وتأثر بعضها الآخر

بالمدرسة العقلية انظرية.

أما من حيث إمامه جابر بن زيد الازدي من أزد باليمن فقد ولد في

بيئة عربية أشبه ما تكون ببيئة الحجاز مكة والمدينة وتتلمذ على كل من أم المؤمنين عائشة وحبر الأمة ابن عباس رضي

الله.

عنهم

، وهما في

الحجاز لم يغادراه الا في فترات قصيرة ثم عادوا اليها، فهما من المدرسة الحجازية بهذا الاعتبار؛ ولكن ما إن ملاً جابر وطابه وجمع ما جمع واستوعب ما استوعب من نصوص الحديث الى جانب حفظ القرآن وضم الى ذلك ما وجد عند سبعين بدريا - كما قال - ما عدا البحر، رحل الى العراق واستقر بالبصرة وقد يكون تنقل بينها وبين الكوفة وعاش تحت ولاية الحجاج بن يوسف ردحا من حياته حتى أنه أدخله السجن، فهناك وجد حياة غير حياة الحجاز ووسطا غير وسط مكة والمدينة واليمن إذ ألف الناس واعتادوا أنماطا من العادات والتقاليد والأنظمة والأعراف، منها ما يتماشى وحرفية النصوص التي رواها وحفظها عن شيوخه وفق مركز التشريع بالحجاز، ومنها ما يتماشى وروح التشريع ومقاصد الشرع منه، فمثل هذين الصنفين لا مندوحة من اقراره؛ ومنها ما لا يتوافق مع حرف النصوص ولا مع روحها ومقاصد منه فعليه أن يبطلها وينكرها مبينا وجه التعارض في المتعارض

الشرع ووجه التوافق في حال التوافق وتكونت له في ذلك موهبة ومقدرة وكفاءة حتى قال عنه شيخه ابن عباس: عجبا لآل العراق يسألوننا وعندهم جابر بن زيد ولو قصدوه لوسعهم علما بالكتاب والسنة وفي قول

-131 -