وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

باعتبار بيئة نشأتهما بالعراق، وله شبه وتوافق بالفقه الحنبلي باعتبار استقرارهما بجنوب الجزيرة العربية في عمان واليمن وله شبه وتوافق بالفقه المالكي باعتبار استقرارهما بالمغرب من أقصاه الى أدناه ومن ثم ندرك سبب ما يوجد من بعض الخلاف في بعض المسائل بين إباضية المغرب وإباضية المشرق (عمان) فيقال في مسألة معينة حكمها عند المغاربة كذا وعند المشارقة كذا على رسل قال بين المال والى هنا ننتهي الى نهاية الطاف فيتساءل سائل، أو نطرح هذا السؤال الذي يطرح نفسه بنفسه، أي هذه المذاهب أوفق للحق وأصح عند الله ورسوله؟ وأي الأئمة أحق بالإتباع؟ فالجواب والله أعلم: أنه لو قدر أن يبعث كل إمام من أولئك الأئمة الكرام الأفاضل عند الله. ورسوله وعند المؤمنين وسئل كل واحد منهم عن إمامته للناس واتباع لنفسه تلك الصفة أو تلك المرتبة أن يكون إماما متبعا ولتبرأ من اتباع الناس له ولما وسعه إلا أن يرشد الناس أتباعه وغيرهم إلى اتباع الرسول واعتباره إماما يؤتم به ويتأسى به لقوله تعالى: (ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب وقوله: إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وقوله: ومن يطع الرسول فقد أطاع الله وقال: ولكم في رسول إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ولما وسع كل إمام من أئمة المذاهب إلا أن يتلو قوله تعالى: (وما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوءة ثم يقول للناس كونوا عبادام - تبعا - ولي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون

الناس له لما

رضي

- 134