وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

وإنما قلنا هذا لأنه ثبت عن كل إمام وأسند إليه أنه كان يبرأ الى الله أن ينتحل قوله أو رأيه أو مذهبه نحلة تتبع من دون كتاب الله وسنة رسوله وسيرة السلف الصالح لهذه الأمة من الخلفاء الراشدرين.

أن

ثانيا: حيث كان ما كان من قضاء الله وقدره على هولاء الأئمة قيضهم لهذه الأمة وأكرمهم بالتفقه في دينه لينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم وذلك ما يرجوه كل مسلم ويسأله لنفسه ولأحب الناس إليه كما قال: «من أراد الله به خيرا فقهه في دينه وألهمه رشده» وذلك ما دعا الرسول الا الله العزيز من أعزائه ابن عباس لما حنكه فدعا له بقوله: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وألهمه رشده» قلت حيث أنعم الله على أولئك الأئمة ببلوغهم درجة الاجتهاد فاجتهدوا مع استكمالهم شروط الاجتهاد فهم مأجورون جميعا بالخير عن هذه الأمة وعن هذا الدين، غير أن من اجتهد منهم فأصاب فله أجران، أجر الاجتهاد، وأجر إصابته الحق، وله أجره وأجر من قلده في صوابه الى من اجتهد فأحطأ فله أجر اجتهاده وغفر له أو عفى عنه خطئه إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، بينما من قلده على خطئه لا يعذر في ذلك الخطا لأنه - أي المقلد - لم يبذل وسعه في تعرف الحق

يوم الدين؛ أما

في

من دينه

ثالثا: هل الحق واحد أو متعدد؟ مسألة فلسفية شرعية كلامية قديمة، فذهب فريق الى أن الحق متعدد، ومنع فريق تعدد الحق فقال إن الحق واحد، ولعل الصواب أن يقال: إن الحق واحد في المسائل الأصولية الثابتة التي لا تتبدل من زمان الى زمان ولا من مكان الى

- 135 -