وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

مكان ولا من حال الى حال ولا من شخص الى شخص، بينما في المسائل العملية التي ترتبط بالمصالح والمفاسد والمنافع والمضار والخير النسبي والشر النسبي، فهذه يتعدد الحق فيها لأن الشيء الواحد قد يكون مصلحة في زمن معين أو مكان معين أو حال معين أو شخص معين فيكون مشروعا مطلوبا جائزا بينما نفس الشيء في زمن آخر أو مكان آخر أو حالة أخرى أو شخص آخر يكون في حقه مفسدة أو مضرة في الدين أو المعاش فيحكم عليه بالحرمة والحظر والمنع وكلا الحكمين حق وصواب في الظروف التي صدر لها أو فيها، والأمثلة من هذا النوع كثيرة في حياة الناس وفي الشرع نفسه.

رابعا: المفروض على كل مكلف أن يعبد الله على علم وعليه يتعين طلب العلم بما له وما عليه ما يجوز له وما يمتنع عنه من أحكام

الله، ومن ثم قال: طلب العلم فريضة على كل مسلم ذكرا أو أنثى، وعليه فمن قصر في ذلك فوقع في خطا من عبادته وأحكام دينه لم يعذر إذ لا عذر في جهل، ولا يعبد الله على جهل ولا جهل ولا تجاهل في الاسلام ولذلك قال الله عز وجل: هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقال: إنما يخشى الله من عباده

العلماء

خامسا: حيث علم الله علما مسبقا في الأزل أن عباده مختلفون ومتفاوتون في القدرات والمواهب والاستعدادات والميول ولذلك خلقهم لييسر كل لما خلق له فتعمر بهم الدنيا جميعا ولا يمكن لكل واحد أن يتفرغ للعلم حتى يصل درجة التفقه في الدين والرسوخ في العلم

- 136