وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٣٩والاجتهاد فيه ولذلك قال تعالى: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم
الأمة
لعلهم يحذرون فجعل التفقه في الدين فرض كفاية على الإسلامية في كل زمان ومكان بحسبه، بما لديها من إمكانيات وما تحتاج إليها من متطلبات وكلما تعقدت الحياة بمشاكلها كلما تعين على المسلمين أن يجندوا ويخصصوا طائفة منهم ومن نبغائهم وأذكيائهم للتفقه الدين وهذا ما قصرت فيه معظم الأمم والشعوب والدول الإسلامية في
في
العصور الحاضرة على كثرة مشاكل الحياة والحضارة المعاصرة. سادسا: بالنسبة لبقية عامة المسلمين الذين اجتذبتهم ميادين الحياة عليهم أن يمارسوا شؤون حياتهم الدينية والدنيوية وفق أحكام الشرع الحنيف، وحيث لا علم لهم بذلك فقد أمروا أن يسألوا أهل الذكر منهم ولا يجوز لهم الإقدام على شؤونهم بغير علم فقد قال الله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم وقال: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وقال: (وإن تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول إن كتنم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تاويلا وقال: (وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه الى الرسول وإلى أولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. سابعا: على هؤلاء العوام المقلدين أن يتخيروا من يقلدونه من العلماء وأولي الأمر منهم ومقاييس الاختيار بين العلماء الذين يجوز وينبغي أو يجب تقليدهم أمران: القمع المالية
1
- 137