وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

أولا: الإيمان الصحيح الراسخ الذي يثمر ثماره من التقوى والورع، والعمل الصالح، فمن ظهر منه زيغ في العقيدة أو فساد في السلوك والعمل، أوتوثب على كل ما بدا له من مغريات الحياة الدنيا وشهواتها دون تثبت أو تحري، فمثل هذا لا يجوز تقليده

ثانيا: الرسوخ في العلم والتضلع فيه وسعة الإطلاع والمعرفة بالنصوص الشرعية قرآانا وسنة وآثارا وعمق نظر وفهم وفقه لذلك واطلاع على مشاكل الحياة المعاصرة حقائقها والتواءاتها لاستبانة حقها من باطلها وصلاحها من فسادها فيطي كل حالة ما تستحق من إباحة وحظر من حلية أو حرمة من جواز أو منع من طهارة أونجاسة، فمهما توفر هذان الشرطان في عالم جاز للعوام تقليده ومهما كان عالم أكثر اتصافا بهما كان أحق من غيره بالامامة واتباع الناس له بناء على ذلك فقد سجل كل الذين كتبوا عن الاباضية - منهم أو من - غيرهم - أنهم أشد الناس تمسكا بالعقيدة وأشد الناس تشبثا بدينهم عقيدة

وقولا وعملا، إلى حد ما سماه البعض تشددا - وما هو بتشدد ـ في الدين ولكنه الورع والتقوى والحيطة لله ورسوله ولدينه المشروع في الكتاب والسنة، ونصحا لأئمة المسلمين وعامتهم، وبذلك تحقق في الإباضية الشرط الأول الذي يؤهلهم للإمامة واتباع الناس لهم، ولا أعني أنهم اختصوا بذلك دون سائر المذاهب، وإنما هم أشد وأكثر اتصافا بذلك. عن الشرط الثاني الرسوخ في العلم والتمكن منه والتضلع فيه وبلوغهم درجة التفقه والاجتهاد ومعرفة التأويل مع التفتح على متطلبات الحياة المعاصرة لهم زمانا ومكانا. - وكل بحسبه - زيادة على التفتح

أما

- 138