وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

ويقتدي بعضهم ببعض والكل صحيح والثواب عند الله يتفاوت بحسب الإخلاص والخشوع إذ ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين، حنفاء ويقيموا الصلاة ويوتوا الزكاة وذلك دين القيمة كما قال: وقد افلح المومنون الذين هم في صلاتهم

خاشعون.

طريقتهم

أما وقد أبى بعض الناس الا أن يغلوا في دينهم ويقطعوا حجة غيرهم وبالتبع يقطعون عذر من خالفهم ويؤثمونه ويؤلبون عليه عامة المسلمين وبالتبع يمنعون الصلاة خلف غيرهم، ويلزمون من صلى على غير أن يعيد صلاته، ويبطلون أو يحكمون ببطلان كل صلاة صلاها صاحبها بالبسملة جهرا في مواضع الجهر، أو بدون أمين أو من غير رفع الأيدي عند التكبير أو التحول من ركن الى آخر أو من غير إشارة بالسبابة عند التشهد هنا تعين على العالم أن ينشر علمه ويقول به ويعمل بمقتضاه، وتعين على الجاهل - ولو تصدى للإمامة أو الفتوى -- أن يمسك عن القول المفرق لوحدة المسلمين؛ والعجيب أن

القرآن يدعونا للتقارب مع أهل الكتاب والتوحد والتساوي معهم على كلمة واحدة وذلك قوله قل ياأهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون فإذا بأولئك البسطاء الجهلة المدسوسين يشقون عصى وحدة المسلمين فيفرقون بين هذا وذاك تفرقة الى حد العداوة والبغضاء من أجل مسائل ما أنزل الله ببعضها من سلطان وإلا فإننا نقول:

- 146