وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٤٩أولا: لو كانت قضية الرفع والقبض وتحريك السبابة من أعمال الصلاة قطعا لكان أول وأولى من يرويها كبار الصحابة رضي الله عنهم
وهم أقرب ما يكونون من رسول الله الله إذ كان يقربهم منه عملا وقولا إذ يقول: «ليلني منكم اولو الأحلام والنهى ولكن الواقع أننا نجد تلك الأعمال المزعومة أنها من أفعاله له في أفعاله الله في الصلاة يرويها معظمها الله صغار الصحابة رضي عن الجميع، فهل كان صغار الصحابة أحرص من كبارهم على التلقي والحفظ والتبليغ أم كان الصحابة الكبار من الزهد عن الأجر والرغبة في فضل التبليغ ومن التقصير في ذلك الى درجة أن لا يحفظوا أو لا ينتبهوا ولا ينقلوا تلك الأفعال عنه وهم أول من تلقى عنه صلاته يوم قال: صلوا كما رأيتوني أصلي» وقال في بعض أحاديثه «وليبلغ الشاهد منكم الغائب ونضر الله امرءا سمع مني مقالة فوعاها وبلغها كما سمعها -
ثانيا: لو كانت تلك الأعمال راتبة للنبيء ما تخلف عنها قط لأجمع الصحابة على روايتها وفعلها كما أجمعوا على تكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة عند كل صلاة، وركوع واحد لكل ركعة وقيام منه، ولا بد قبل الهوي الى الأرض، وسجدتين لكل ركعة مع قعدة بينهما؛ لما ذا لم تختلف الأمة كلها، في عمل من هذه الأعمال، ولماذا اختلفت طرائق قددا في فى تلك الأعمال المزعومة نسبتها الى رسول الله الله
ثالثا: لو كان الرفع والقبض وتحريك السبابة أعمالا منسوبة الى الرسول في صلاته لعلمها للرجل المسيء صلاته، ولقد حاول المستطاع أن يتقن صلاته فلم يستطع ذلك بعد ثلاث مرات يعيد فيها
147