وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

صلاته لأنها ليست صلاة مشروعة لقول الرسول مع «ارجع فصل فإنك لم تصل حتى اعترف له بالجهل وأنه لا يحسن غيرها وبطلب منه أن يعلمه وهو في أشد حاجة أن يعلمه ما يجعل صلاته صحيحة كاملة فعلمه إياها بداية من اسباغ الوضوء ثم التكبير فالقراءة بفاتحة الكتاب وماتيسر معها ثم الركوع حتى يستوى ظهره راكعا ثم الرفع منه قائما حتى يعتدل وتعود كل العظام الى مفاصلها ثم السجود حتى يطمئن ساجدا ثم يرفع حتى يعتدل جالسا وتعود العظام الى مفاصلها ثم يسجد حتى يطمئن ساجدا ثم يرفع حتى يعتدل قائما وتعود كل العظام الى مفاصلها ثم قال: افعل ذلك في صلاتك كلها فعلمه كل أركان الصلاة ومتمماتها ومكملاتها من الاعتدال والاطمئنان ورجوع العظام الى مفاصلها ولم يذكر شيئا من تلك الأعمال مطلقا هل معنى هذا أن النبيء المقصر في التبليغ أو في النصح للرجل؟ وهل يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، لا هذا ولا ذاك وقد أجمعت الأمة الإسلامية على استحالة ذلك في حق الرسول إذ أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة كاملة الأمة وعبد ربه حتى أتاه اليقين، وأنه لا يجوز تأخير البيان عن ونصح

وقت الحاجة وهذا باتفاق علماء الأصول لما يترتب على ذلك من تكليف بمالا يطاق وذلك ممنوع قطعا وبالنص في التكليف لقوله تعالى: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وقوله وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وعلمنا تعالى أن ندعوه ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به

أم يقول القائل أن ذلك كان معروفا لدى الرجل؟ إنه لا يمكن أن

- 148 -