وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٦

الخلقة فتعاظم باعتبار أصله واستكبر على غيره ممن خالفه وغايره في أصل خلقته فقال: أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فكان جزاؤه أن استحق اللعن والطرد والإبعاد من رحمة الله إلى الدين، ذلك ما أفادته النصوص القرآنية وجاءت السنة مؤكدة لذلك ولا يمكن أن تكون السنة إلا مؤكدة للقرآن أو مبينة له أو تزيد عليه بعض الفروع مما يتوافق مع ما فيه من أصول ولا يمكن أن معارضة أو مصادمة أو معاكسة لشيء مما في القرآن من أصول أو فروغ

يوم

أن

تكون

فقال النبيء الا الله في آخر وصية وصى بها قومه وأمته، في خطبة وداعه لهم ما معناه: إن الله قد رفع عليكم نخوة الجاهلية والتفاخر بالآباء والأجداد أو الأحساب والأنساب كلكم لأدم وآدم من تراب ألا لافضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود ولا لأحمر على أصفر إلا بالتقوى فأجمعت الأمة الإسلامية منذ فجر الإسلام وعصر الصحابة خير قرون هذه الأمة وألمع عصورها ولا يسعها إلا تجمع على هذا الأصل الأصيل من هذه الشريعة التي أرادها الله أن تكون آخر الشرائع التي قضى وقدر إنزالها من السماء إلى الأرض هدى للناس ورحمة للعالمين تساوى أمامها الإنس والجن جميعا ولعل حتى الملائكة وعليه فلا يجوز لسكان هذه العوالم السفلية من الأرض والعلوية من السماء أن يتفاضل بعضهم على بعض - بغير التقوى - فلا اعتبار للجنس ولا للقومية ولا للون ولا للغة ولا لنظام حكم معين ولا لمذهب على مذهب ولا لطائفة على طائفة إلا بقدر ما يحقق ذلك لأتباعه من

14 -