وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٥١يعرف تلك الجزئيات من الصلاة ويجهل الأركان الأساسية من الوضوء وتكبيرة الإحرام والقراءة والركوع والقيام والسجود الأول والقعود والسجود الثاني وقد علمه الرسول كل ذلك. مال
أم يقول القائل أن تلك الأشياء لم تكن آنذاك مشروعة بعد، وإنما
أول عهد
شرعت بعد ذلك فهذا يحتاج الى إثبات التاريخ … رابعاً: لو كان الأمر كذلك لكان الرجل المسيء صلاته في الناس بالصلاة أو الاسلام ولو كان كذلك لما وقف النبيء ذلك الموقف الذي فيه نوع من الغلظة والانكار عليه ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاث مرات، إنما كان المفروض أن يعلمه صلاته لأول مرة رأه مسيئا لها لأنه حديث عهد بها كما وقف موقف اللين مع الأعرابي الذي جاء لأول مرة الى المدينة ليعلن إسلامه ويتعلم عن الرسول أمر دينه فإذا به تدركه حاجة الإنسان فيتبول في المسجد فإذا بالصحابة يزجرونه زجرا قويا حتى كادوا يزرمونه فقال: لا تزرمونه تقطعوا بوله أكمل بوله ثم دعا له بدنوب من ماء أو دلو من ماء فأهريق. فتركه حتى عليه ثم أقبل عليه بلطف يعلمه أن هذه المساجد بيوت الله لا يصلح فيها
شيء من هذه القذورات
خامساً: لو كانت تلك الأعمال في الصلاة أعمالا متواترة عند القائليني بها على الأقل لما اختلفوا في كيفية أدائها وزمن أدائها ولكانت محفوظة عن أئمتهم أولا، وكبار تلاميذهم ثانيا، ولكن الواقع
- وياللأسف - غير ذلك ..
1 - أورد الإمام القرطبي في تفسيره القيم إحدى عمد الفقه الإسلامي
- 149 -