وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٩السابقة وأخبرنا أن سيقع لنا - معشر هذه الأمة الإسلامية - مثل ذلك
فقال عن الماضين: إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون) وقال: وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون، فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون فذرهم في غمرتهم حتى حين وقال الرسول صلى الله عليه وسلم مبينا ذلك الافتراق وعدد طوائفه: افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى إلى اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتى إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة؟ أو كلها ناجية؟ إلا واحدة. وقد أرشد القرآن إلى افتراق هذه الأمة فأرشدها إلى مخرجها منه إذا وقعت فيه فقال: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا وأن ذلك الذي وقع الناس فيه أزاء فهم وتأويل النصوص التشريعية من الشرائع السماوية لأمر هين بالنسبة لما وقع وماء
زال يقع وسوف يستمر ويتزايد الخلاف في سن وتأويل الشرائع الوضعية الأرضية التي يضعها الناس لأنفسهم وفق مداركهم ومصالحهم وانتماءاتهم المختلفة ولا أدل على ذلك من تعدد الأحزاب في البلدان التي سمحت لنفسها بتعددها فيها وما جرت عليها من ويلات الحروب والإنقلابات الدموية في فترات أعمار الافراد من العباد ولو شئنا لمثلنا، فتلك سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا قد خلت في عباده ومتى علمنا وعلم المسلمون
سنة الله
التي
- 17 -