وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٢١

مخلوقاته خاصة في اتخاذ الصاحبة والولد إذ ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحدم. مع اتصافه بجميع صفات الكمال التي ارتضاها لنفسه وتسمى بها كاسماء حسنى له وأمرنا أن ندعوه بها، ويقرون لمحمد الا الله بالعبودية لله أولا، وبالنبوة والرسالة من قبل ربه - الله عزوجل -، هدى ورحمة لكافة الناس وللعالمين جميعا ويقرون بالنبوة والرسالة والعبودية لجميع من سبق محمدا من الأنبياء والرسل لا نفرق بين أحد من رسله تبارك وتعالى، ويقرون بالملائكة وكرامتهم عند الله وعبوديتهم لله كسائر مخلوقاته الأخرى ولن

يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون كما يدينون بالكتب المنزلة كلها، وخاصة المهيمن عليها - آخر كتب الله القرآن - إماما ومصدقا لما بين يديه من الكتب ومهيمنا عليها بالتصديق تارة، وبنسخها تارة أخرى بما هو أحسن منها؛ ويؤمنون بالوعد والوعيد في المصير المحتوم إلى الله عز وجل فينبئ كل نفس بما كسبت ويجازيها عن الحسنة بعشر أمثالها، وعن السيئة بمثلها، لا يظلم، الله الناس شيئا ولو مثقال ذرة، وإن تكن حسنة يضاعفها وذلك ما لا تجده بين مذاهب الديانات الأخرى التي حرفها اهلها فبدلوا وغيروا وزادوا وأنقصوا وقدموا وأخروا يحرفون الكلم عن مواضعه ويحرفون الكلم من بعد مواضعه اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا وآلهة من دون الله يحللون لهم الحرام ويحرومون عليهم الحلال وجعلوا لله ولدا فقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله وقالوا إن الله ثالث ثلاثة

- 19