وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٢٢كما أن المذاهب الإسلامية يجمع بينهم أصول التشريع العملي إذ
يتفقون جميعا على استقاء دينهم وفقههم وأحكام معاشهم ومعادهم من الكتاب والسنة قبل كل شيء أو ما يرشدان إليه من اتباع أولى الأمر
في
منهم من العلماء المجتهدين - اجتهادا جماعيا - فيغدو إجماعا خاصة. أفضل عصور الأمة، عصر الصحابة رضي الله عنهم، أو اجتهادا فردي ا
بقياس الشبيه بالشبيه، والنظير بالنظير، أو ما يستصلحونه لشؤون حياتهم مما لا يتنافى ولا يتعارض مع نص أو مقصد شرعي من النصوص أو المقاصد الشرعية.
ومن ثم نجد كافة المذاهب الإسلامية متفقة في أصول العبادات من صلاة خمس مرات في اليوم، لا يزيد مذهب صلاة سادسة ولا ينقص صلاة فيكتفي بأربعة وفي صيام شهر رمضان في السنة فلا يبدله بأقل ولا بشهر غيره وفي الزكاة وجوبها وإعطائها من أهم أصول الثروة المالية النباتية والحيوانية والتجارية وفي حج بيت واحد وهو قبلتهم الواحدة المسجد أو البيت الحرام وما حوله لا يحوله أحدهم عنه إلى مسجد آخر
أو بيت آخر.
وكذا يتفقون في أصول المعاملات من تحليل الحلال وتحريم الحرام مثل حلية الطيبات من المآكل والمشارب والملابس والمساكن والمراكب وأنواع الزينة والطيبات من الرزق التي أخرج الله لعباده وجعلها للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة، ومثل تحريم الخبائث المتفق
- 20