وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

على خبثها مثل أم الخبائث الخمر وما عطف عليه من الميسر والانصاب والازلام ومثل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به. ومثل

بين

حرمة السرقة والربا في العاملات المالية وحرمة القذف والزنا وفاحشة الشذوذ في الاستمتاع بالفروج وحرمة القتل في المحافظة على الأنفس فكل ذلك قدر مشترك بين جميع المذاهب الإسلامية ومن تنكر لشيء مما ذكر خرج من الملة الإسلامية. وعليه فأين الخلاف وما مظهر الخلاف هذه المذاهب الإسلامية وهل يعتبر تصنيف الناس إلى إباضية وأحناف ومالكية وشافعية وحناباته ووهابية وشيعة - زيدية أو إمامية - وظاهرية هل يعتبر هذا التصنيف اختلافا من كأنه أن يؤدي إلى تقاطع المسلمين فيما بينهم وتدابرهم عن بعضهم وتنابزهم فيما بينهم ويؤدي إلى فتن وحروب دموية مبيدة؟ - كلا والله لو - عقل المسلمون حقيقة دينهم وتفتحوا فيما بينهم ودرسوا ما لكل مذهب من أصول عقائدية وفقهية لوجدوا أنفسهم أمة واحدة كما قال الله إذ قال: (وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون أو قال فاعبدون) ولكان -

ذلك الإختلاف الفرعي الجزئي البسيط داعية من دواعي الغبطة والفرح والسرور لما ينم عليه من مرونة دينهم وشريعتهم وصلوحيتها لكل زمان ومكان فيكون ذلك أدعى للتعارف، والتحابب والتآزر والتعاون حتى يكونوا قوة على من سواهم فيعزهم الله ويعز الله ويعزّ بهم دينه بهم دينه وينصرهم الله ويمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ويبدلهم من بعد خوفهم أمنا ومن بعد فرقتهم وحدة فتتم كلمة الله ووعده وإن العزة الله ووعده وإن العزة الله ورسوله والمومنين ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين

21