وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الأصل الخامس: إن هذه الأسماء التي اصطلح على إطلاقها على

أصناف المسلمين وطوائفهم ما أنزل الله بها من سلطان وإن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم إذ من الأسماء ما أطلقه أهله على أنفسهم بأنفسهم وإمامهم من ذلك براء، بحيث لو قدر لإمامهم أن ينبعث من مرقده ويوم يبعث من مرقده يبرأ إلى الله مما فعل من بعده أن انتحلوا رأيه وقوله ومذهبه كملة وطريقة ونحلة لا يحيدون عنها قيد أنملة ولو كان في بعض فروعه مخالفا لبعض نصوص القرآن أو ظاهره أو مخالفا لنصوص السنة - صريحها أو ظاهرها ـ وقد ثبت عن جميع صريحا أو ضمنا - أن إذا صح الحديث فهو مذهبي، هذا وإن بعض الأسماء أطلقت على بعض الجماعات الإسلامية أو الطوائف والفرق والمذاهب الإسلامية من قبل غيرهم - فأطلقوا ما شاءوا أن يطلقوا عليهم ووصموهم بما شاءوا أن يصموهم به من أوصاف من باب النبز

أسماء

أئمة المذاهب قولهم

والثلب والتغيير والتنفير والاستنقاص والبخس والتحقير، وكل ذلك لا يجوز للمسلم أزاء أخيه المسلم فالله عز وجل ينهى عن التنابز بالألقاب وينهي عن السخرية وينهى عن بخس الناس أشياءهم فقال تعالى: (ولا تنابزوا بالألقاب بيس الاسم الفسوق بعد الايمان وقال: لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم وقال: ولا تبخسوا الناس أشياءهم وهذه الآية وإن وردت على لسان شعيب لقومه في خصوص المعاملات المالية وبخس المكاييل والموازين إلا أن بعموم اللفظ لا بخصوص السبب إذ الشيء أعم من المال يطلق على الأشياء والأموال المادية ويطلق على الأشياء والقيم المعنوية والموازين

العبرة

تكون موازين مادية وموازين عقلية معنوية ..

- 22 -