وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الأصل السابع: قال الله تبارك وتعالى: (وما أرسلنا. رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم وهذه الآية تقتضي أن اللغات معروفة لدى أصحابها وقد وضعوها لأنفسهم أن وضعت لهم وضعا توقيفيا واستقرت بعد، وأن النبئ أو الرسول عليه الصلاة والسلام لم يبعث لوضع اللغة ومدلولاتها اللغوية وإنما بعث مبشرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه سراجا منيرا ليضع لقومه تشريعا ودينا يدعوهم إليه ليهديهم الى ربهم وتلك الصراط التي اتفق الأنبياء والرسل أن يدعوا إليها جميعا على اختلاف لغاتهم وسميت صراطا مستقيما وصراط الله العزيز الحميد وعليه فمهمة النبئ لال بيان الحقائق الشرعية دون الحقائق اللغوية فبقدر ما وجد من صلة - ولا بد من وجود صلة - بين المدلول الشرعي الشارع وبين مدلول اللفظ اللغوي إلا أنه إذا دار الأمر وجرى الخلاف في حمل لفظ الشارع على المعنى اللغوي أو على المعنى الشرعي تعين عمله على المعنى الشرعي ما لم يمنع من ذلك مانع آخر عقلي أو شرعي فلفظ الصلاة عند إطلاقها في اللغة تنصرف لمجرد الدعاء كما هي في ائر اللغات حسب ترجمتها ولكنها عند الإطلاق الشرعي لا تنصرف إلا

للفظ

إلى العبادة المخصوصة المشروعة بشروطها وأركانها وأفعالها وأقوالها والزكاة من مدلولها اللغوي النمو، والطهارة والنظافة والنقاء ولكنها في المدلول الشرعي يراد بها العبادة المالية المخصوصة بأصنافها وأنصبتها ونسبتها الواجب إخراجها وهكذا الأمر بالنسبة للصوم والحج والربا والإيمان والإسلام والكفر والشرك والنفاق والفسوق. الأصل الثامن: الأصل الثامن وأرجو أن لا يكون فيه خلاف أن

6

25