وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

إذا كان ذلك ما وقع للقرآن والسنة على قدسيتهما فقولا ما لم يقولا

رغم الوعيد الوارد في التقول على الله ورسوله والافتراء عليهما فمن باب أولى وأحرى أن يتقول عمن سواهم من صحابة أو تابعين أو أئمة المذاهب أو أتباعهم لسبب أو لآخر أو لغرض أو لآخر عن عمد وقصد أو عن سوء فهم أو تأويل وقد يكون ذلك عن جبر وإكراه إرضاء لسلطان فرض سلطته وضغوطه السياسية والإدراية أو العسكرسة على المستضعفين

الذين لم يرتضوا منه ذلك البطش والظلم وقد تقول المتقول على فلان فأوشي بفلان أو أتباع فلان لنيل حظ أو متاع دنيوي وذلك ما سجله التاريخ القديم وما زال يسجله التاريخ الحديث بصور أكثر بشاعة وظلما وجورا وزورا حسبما أصبحت تنشره وسائل الإعلام لكل ذي سلطان قائم ضد خصومه ومناوئيه وعليه فنرجو من المسلمين كإخوة مؤمنين أن لا يقول بعضهم ما لم يقل فلا يحكم على شخص فضلا عن طائفة بما يدعى عليها أو يقال عنها بل يجب أن يحكم على كل طائفة بمقتضى ماقاله أو كتبه أئمتها المعتمدون لديها في كتبها ومراجعها الموثوق بها والمروية عنهم رواية صحيحة ثابتة. كما علمنا الله أن لا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى وعليه فإذا ما عثر في كتاب لطائفة من الطوائف الإسلامية، قولة قالها فرد من أفرادها، أو إذا شوهد تصرف من تصرفات شخص ينتمي لمذهب من المذاهب الإسلامية فإنه لا ينبغي بل لا يجوز ينسب ذلك القول أو ذلك التصرف لمجموع الطائفة ولكافة المذهب على أنه من مقرراتهم أو مقولاتهم أو من سلوكهم الذي ارتضوه لأنفسهم، فإذا رأينا مالكيا أو حنفيا أو إباضيا أو شافعيا أو حنبليا وكذا شيعيا أو

أن

27 -