وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣١

ومميزاتها وخصائصها وعوامل بقائها وخلودها أو عوامل انقراض ما انقرض منها فقال عن المذهب الإباضي: إلا المذهب الإباضي فقد استمد

عوامل بقائه وخلوده من متانة أصوله ومرونة فروعه ..

رضي

الله

وحقا ماقال فإن المذهب الإباضي يعتبر من الوجهة التاريخية وباعتبار إمامه الديني التابعي الكبير أبي الشعثاء جابر بن زيد المولود أواخر خلافة الخليفة الراشد الثاني أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعن بقية المهاجرين والأنصار فقد ولد الإمام جابر على أرجح الروايات سنة 19 تسعة عشر من الهجرة، نظرا لهذا الإعتبار فإن المذهب الإباضي هو أول المذاهب الإسلامية، لا باعتبار أنه شق عصى وحدة المسلمين وإنما باعتبار علو سنده وقربه من منبع التشريع من القرآن قبل أن يفترق في فهمه وتأويله طرائق قددا؛ والسنة النبوية المطهرة الطرية النظيفة قبل أن يعتريها الدس والخلط والوضع. ومن الصحابة عنهم خاصة الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم والإقتداء بهم بعد الله ورسوله وهذه المميزات لها اعتبارها في تقدير أصالة المذهب وصفاء منابعه خاصة إذا أضفنا إلى ذلك أن جابرا لم يعش بعيدا عن مركز التشريع ومنابع الهدى فقد عاش ردحا من الزمن في الحجاز قبل أن فأخذ العلم من منابعه الصافية خاصة عن أفضل من أرشد المسلمون أن يأخذوا عنه وهما حبر الأمة وترجمان القرآن سيدنا عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله الله وقد دعى له النبي يوم ولادته وقد جئ به ليحنكه فدعا له «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وألهمه «رشده فاستجاب له دعاءه فيه فغدا كما قيل عنه،

يستقر في

العراق

3

- 29