وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٧

بالقرآن ونسخ السنة للسنة أو بالسنة ونسخ القرآن للسنة أو نسخ السنة بالقرآن أما نسخ القرآن بالسنة أو نسخ السنة للقرآن فهي مسألة خلافية والجمهور على امتناعه، وعلى فرض جواز ذلك على مذهب أن الاعتبار بالوحي من حيث أن كليهما وحي فيجوز نسخ وحي بوحى ولكن عند التطبيق لم يجدوا مثالا واحدا صحيحا لنسخ القرآن بالنسة أو نسخ السنة للقرآن والأمثلة التي أوردوها لذلك كقولهم كان مما يقرأُ في القرآن خمس رضعات يحرمن فنسخت، وقولهم متتابعات في قوله في كفارة اليمين فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات إلى غيره ذلك من أمثلة أوردوها مما زعم أنه قرآن فنسخ بالسنة فهي أمثلة باطلة لا تصح مثالا للموضوع لأن ذلك الذي زعم أنه قرآن ليس بقرآن في حقيقة الأمر والواقع وفق التحديد أو التعريف الشرعي للقرآن بأنه كلام الله المنزل بواسطة الروح الأمين على قلب محمد علي الله ونقل عنه بالتواتر وقصد به الإعجاز. وزاد البعض ودوّن في المصاحف وإن كان هذا القيد لا اعتبار له عند التحقيق لأن القرآن يوم نزل وكان قرآنا حقا غضا طريا في عهد

حادثة

النبيء وصدر الخلافة الرشيدة لم يكن مدونا في المصاحف إذ المصاحف في خلافة الخليفة الثالث عثمان رضي الله عنه فباعتبار ذلك التحديد وذلك التعريف فكل ما لم تتوفر فيه تلك القيود لا يسمى قرآنا ولا يجوز أن يعطى له حكم القرآن بل لا يعدو - إن صح - أن يكون بمثابة السنة الأحادية فعليه فالنسخ لم يتم بين سنة وقرآن حقيقي بأتم المعنى وإنما وقع النسخ بين سنة أحادية وسنة مثلها أو أقوى منها. ذلك المصدر الأول للتشريع والفقه عند الإباضية القرآن باعتباره قوام وذلك تقديرهم له ونظرتهم إليه ومواقفهم من كل ما يخالفه أو يعارضه

الملة

- 35 -