وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٩تمسكا بظاهر النصوص الزاجرة عن اتباع الظن ولكن التحقيق الذي عليه الجمهور ومنهم الإباضية أن الخبر الآحادي إذا صح
-
أفاد - وأخذ به
في - الإحكام العملية التي لا يشترط فيها القطع واليقين كما هو الواقع في معظم معاملات الناس الدينية والدنيوية أما المسائل الاعتقادية التي يشترط فيها القطع واليقين - كما هو مقتضى العقيدة لما يجب أن يعتقد من أركان الإيمان - فإنه لا يكتفي فيها بالأخبار الأحادية المتن وإن صحت سندا بمقتضى مقاييس مصطلح الحديث ومن ثم لا يجوز أن تثبت العقائد بالأحاديث الأحادية خاصة إذا عارضت أو عارضها ما هو أقوى منها سندا وهو القرآن المتواتر ومن هنا رفض الإباضية الأحاديث الأحادية الواردة في القضايا العقائدية مثل قضية الرؤية، رؤية الباري
عز وجل، وقد ثبت بالقرآن نفي رؤيته نفيا مؤبدا بقوله لن تراني وقوله لا تدركه الأبصار ورفضوا أيضا حديث أو أحاديث الخروج من النار بعد صلى أهلها اصطلائهم فيها لأن الآيات القطعية الصريحة نفت خروجهم منها مهما طلبوا ذلك منها مهما طلبوا ذلك من خازنها مالك - بل طلبوا منه يقضي عليهم فيموتوا إذ قال الله في حقهم: ونادوا يامالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون
أن
أما النوع الثاني من مراتب وأنواع السنة فهو الحديث المشهور فبالرغم من اختلاف الأصوليين في الحاقه بالأحادي باعتبار أول روايته عن الرسول أو إلحاقه بالمتواتر باعتبار آخر سنده عند وصوله إلى المدون فإن الراجح والمشهور عند الجمهور والإباضية منهم، يرجحون إلحاقه بالأحادي وعليه فحكمه حكم الأحادي بالتبع من حيث إفادة غلبة
-37 -