وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٤٣حرية المرء في التصرف في ملكه إزاء جاره بما لا يضره وهذا موضوع واسع عن الشرح في هذ المقام ومن ذلك استحداث نظام ديني وهيئة خاصة تشرف على المساجد والشؤون الدينية للمسلمين، وتجب على المسلمين جميعا طاعتهم والانقياد لهم في حدود الحق والصواب والعدل ومن ثم يحق لهم أن يبرءوا أو يعلنوا البراءة على الملا من كل من ثبت في حقه ارتكاب كبيرة من كبائر الإثم والفواحش خاصة منها ما يتعلق بالهيئة الاجتماعية وعلاقاته بالناس أو جاهر بمنكر من المنكرات الدينية بينه وبين الله مثل المجاهرة بالسكر الى حد العربدة، وكذا توثيق المسجد الهيئة الدينية وبين نقباء أو رؤساء العشائر للتعاون بين فيما بينهما على إصلاح المجتمع، وما أكثر المجالات الحيوية الدينية والدنيوية التي اعتمد فيها الإباضية على المصالح المرسلة، فوضعوا لها نظما عرفية يؤخذ الناس بها بصفة عامة ولا يقبل الإخلال بها من باب ما رأه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند
الصلة
الله قبيح، فيما لم يرد نص شرعي باعتباره أو نص شرعي بمعارضته، ذلك ما يمكن أن يقال عن الأصول الفقهية الإباضية وقد تبين مدى التوافق بينهم وبين غيرهم من سائر المذاهب الفقهية الأخرى في معظم تلك الأصول ولا يكاد يوجد في ذلك خلاف إلا خلافات جزئية بسيطة ذلك شأن الخلافات الموجودة بين بقية المذاهب نفسها فيما بينها مثل المذاهب الأربعة، كاختلافهم في اعتبار عمل أهل المدينة حجة عند الإمام مالك وأتباعه، وعدم اعتباره كذلك عند غيره من المذاهب الثلاثة الأخرى وأتباعهم وكتقديم القياس الجلي على الخبر
شأنها
في
أئمة
41