وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٤٤الأحادي عند أبي حنيفة دون غيره من المذاهب الثلاثة الأخرى وكاعتبار الشافعي للإستحسان دون غيره أو أكثر من غيره من المذاهب الثلاثة ومثل اعبتار الشيعة عمل آل البيت حجة ولا يعتبره الأئمة الآخرون
كذلك
أما ما يمتاز ويتميز به الإباضية فعلا عن غيرهم فذلك: أولا: أصلهم العقائدي في حقيقة الإيمان والإسلام، ونقيضهما الكفر
وتقسيمه من حيث الأحكام إلى كفر شرك وكفر نعمة. ثانيا: أصلهم ومبدأهم السياسي في الخلافة والإمامة وأنها حق مشاع مشترك بين كافة الأمة الإسلامية، توليها من تراه أهلالها دون تقيد بجنس ولا قبيلة ولا أسرة ولا صنف من الناس محدود فهم لا يرون حصرها في العرب ولا في قريش ولا في بني هاشم ولا في آل البيت ولا في المهاجرين ولا في الأنصار كما سيأتي البيان في ومن التثبيت الالهي وتوفيقه لعباده أن هذان الأصلان المهمان يصبح الأساسيان من أصول الإباضية بعد مضى ألف سنة أو تزيد، أصولا لكل
ذلك
حركة اصلاحية حديثة اسلامية وغير اسلامية فقد اصبح رجال النهضة والدعوة الاسلامية يدعون إلى الأصل الأول - وهو كون الإسلام والإيمان - كلفظتين شرعيتين لهما نفس المدلول والماصدق شرعا إذ حقيقتهما الشرعية تساوي مجموع ثلاثة أشياء متلازمة ومتكاملة لتكوين حقيقة الإيمان أو الإسلام شرعا وهي: 1 - عقيدة راسخة في القلب لا يشوبها دغل ولا شك ولا ريب 2 - قول صريح صادق باللسان الفصيح بترجم ويعبر عما
في
القلب
3 - عمل صالح بالجوارح - فعلا وتركا - يصدق مضمون القلب
ومنطوق اللسان
- 42 -