وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٤٨وفي تحذير قومه أن يصيبهم مثل ما أصاب من قبلهم مما يتوعدهم به موسى وتفاصيل ذلك الحوار مبسوط في سورة غافر من قوله تعالى: قال رجل مومن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم الى عدة آيات من هذه السورة الكريمة تبين الجدال والحوار الذي أجراه مومن آل فرعون مع قومه مما يتبين منه عند التأمل والتحقيق والتدقيق أنه في حقيقة الأمر أبدى إيمانه من غضون حواره ومجادلته قومه ومنافحته عن موسى ومن معه. إنما أشرت إلى هذا لما أن يتخذ البعض هذه
عسى
القصة حجة ومتمسكا للرد على ما قلنا في حقيقة الايمان والأسلام شرعا. وعليه فلا بد من تطابق محتوى القلب ومنطوق اللسان مع سلوك الجوارح وفي هذا - في اعتبار سلوك الجوارح - يقول الشارع الحكيم في القرآن: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون كما قال فيهم فأولئك هم الظالمون) (فأولئك هم الفاسقون. وقال في تارك الحج بعد استطاعته: ومن كفر فإن الله غني عن العالمين وقال في الصلاة بعد تحويل القبلة: وما كان الله ليضيع إيمانكم فسمى الصلاة إيمانا كما قال عليه الصلاة والسلام: «ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة وقال: «العهد الذي بيننا وبينكم الصلاة فمن تركها فقد كفر» ونفى الإيمان عمن أخل بما علم من الدين بالضرورة حرمة أو وجوبا فقد قال عن الزنا: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» وقال عن
والزاني
L-46 -