وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٤٩الخمر
السرقة «لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن وكذا في «لا يشرب الخمر حين يشربها وهو «مؤمن» وقال عن التقاتل بين المسلمين وقتل بعضهم بعضا: ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض فقوله يضرب بعضكم رقاب بعض بيان لموجب كفرهم وليس بيانا لنتيجة كفرهم ومن كل ما سبق تتجمع لنا الصور التالية في المكلفين:
1 - من اعتقد الحق بقلبه وتلفظ به بلسانه و عمل بمقتضاه بجوارحه فهو مؤمن مسلم.
2 - من اعتقد الحق بقلبه ولم يتلفظ به بلسانه من دون عذر مانع يمنعه من ذلك قهرا أو جبرا أو ظلما فليس بمؤمن ولا مسلم. ولو عمل أعمالا صالحة في نظر الناس مثل أبي طالب مع ابن أخيه في نظرنا
ونظر الصحابة وقريش
أخل
3 - من اعتقد الحق بقلبه وتلفظ به بلسان فصيح صريح ولكن بمقتضى ذلك من العمل فلم يفعل ما يعتقد وجوبه ولم يترك ما يعتقد حرمته فقد كذب فعله منطقه ومحتوى قلبه فليس بمؤمن بالمعنى
الشرعي فلا ينفعه إيمانه أو نطقه ذلك عند الله شيئا.
أضر
4 - من في
قلبه الكفر وأظهر بلسانه كلمة التوحيد وبجوارحه
أعمال المومين في سلوكه معهم ليس بمومن ولكنه خاضع خائف جبان
مستكين وهو عين النفاق
5 - من أضر في قلبه الإيمان ولم يتلفظ بلسانه خوفا وحذرا من بطش الطغاة به أو تلفظ بكلمة الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان وجوارحه
47 -