وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٥٠تترجم بسلوكها عما في قلبه فهذا مؤمن مسلم، مثل مؤمن آل فرعون، ومثل عمار بن ياسر رضي الله عنه لما اضطره جلادوه أن يتلفظ بكلمة الكفر وقد رأى مصرع أمه وأبيه على مرأى أمه وأبيه على مرأى ومسمع منه بين يديه تحت ويلات العذاب فتلفظ بما دراً عن نفسه العذاب ثم وشيى به إلى النبى الله وبما قال واعتبره البعض كفرا فقال النبي: «إن عمار محشو أو مملوء إيمانا من مفرقه إلى أخمص قدميه» فأنزل الله له عذره في القرآن: من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليه غضب من الله 6 - من أضر الكفر والباطل وتلفظ به صراحة بلسان فصيح ودعا إليه مترجمة ومعربة عما في نفسه من خبث ونغل وظلمة فذلك
وكانت أفعاله
كافر مشرك.
عدم توحيد
وهذه القضية قضية الإيمان والاسلام بقدر ما استنزفت من مجهودات فكرية وتسببت في خلافات وافتراق الناس طرائق قددا إلا أنها عند التحقيق لو أمعنا النظر بعمق لرأيناه خلافا لفظيا أساسه أو تحديد محل النزاع فاللذين يجعلون فرقا بين الإيمان والاسلام نظروا لذلك نظرة لغوية، ففرقوا بينهما من حيث التصديق والاذعان أما الذين جعلوهما بمعنى واحد فنظروا لذلك نظرة شرعية دينية فسووا بينهما في الماصدق والمفهوم الشرعي وهو مجموع التصديق والتصريح والانقياد والطاعة لما جاء به الشارع مرت القرون تلو القرون طيلة ألف سنة أو تزيد وما جنى الذين
- 48 -