وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٥٢

أذل من أولئك الأذلاء يتمسكنون لأولئك الذين ضربت عليهم المسكنة جزاء بما بدلوا وغيروا من قيمة إيمانهم وحقيقته أومن حقيقة إسلامهم

وقيمته.

وإذا بالله عز وجل يقيض لهذه الأمة من يصحح لها مفاهيم الإيمان والإسلام في دينها وشرعها وفق ما أراد لها ربها عز وجل ووفق ما بينه لها رسولها محمد، ووفق ما طبقه سلفها من المهاجرين والأنصار وخير أئمة المسلمين، فإذا بالمسلمين اليوم - جميعا والحمد لله يرجعون إلى القول بأن لا إيمان بلا عمل، ولا عمل بلا إيمان، فإذا بالصحوة الإسلامية التي نرجو أن يوفقها الله تبارك وتعالى ويرشدها ويقيض لها قيادة حكيمة في سبيل استرجاع عزة الإسلام والمسلمين وعزة الإيمان والمؤمنين، بتصحيح مفهوم حقيقة الإيمان والإسلام مفهوما شرعيا حقيقيا، لا لغويا ولا مجازيا فإذا بالدعوات الإسلامية في مشارق الأرض وغربها تدعو إلى وجوب التوفيق بين القلب وما يعتقده وبين اللسان وما يصرح به وبين السلوك العملي وما يطبقه وبذلك تتحقق حقيقة الإيمان وحقيقة الإسلام شرعا، وبذلك يتوجد المسلم والمؤمن الحقيقي وبذلك تتكون الأمة المؤمنة المسلمة، وبالتالي تنشأ المؤمنة المسلمة وحينئذ يعز المؤمنون المسلمون وينجز الله وعده أن ينصرهم إذا نصروه ويعزهم إذا أعزوا دينه ويستخلفهم في الارض كما استخلف اللذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا، ولسنا بحاجة أن نقول وهذا رجوع الى أصل الإباضية فيما تعتقده من حقيقة الإيمان والإسلام، وأنهما عقيدة

الدول

- 50 -