وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وقول وعمل، وإنما نقول هذا رجوع الى حقيقة الإيمان والإسلام الذي أراده الله وأنزله وبينه رسول الله الله و طبقه وأتبعه عليه من بعد صحابته وخيرة هذه الأمة وذلك قوله تعالى: ومن احسن قولا ممن دعا

الى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين

وهذا الحكم على تارك القول والعمل بمقتضى ما يدعيه من الانتماء الى الايمان والاسلام فيسلب عنه وصف الايمان ووصف الاسلام وحكمهما عند الله خاصة يوم القيامة - عند الوقوف بين يديه ـ فيجازي كلا حسب عقيدته وعمله قلت هذا الحكم ليس بدعا من الاسلام، بل موافق لمقتضى عقل العقلاء وعملهم في كل زمان ومكان خاصة في هذا العصر عصر المنظمات والمؤسسات التي تتوزع البشر في الانتساب والانتماء اليها، شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، سياسيا واقتصاديا أو عقائديا و ايديولوجيا، فلكل مؤسسة أو منظمة شروط الانتساب والانتماء اليها وواجبات وتكاليف يتعين على العضو المنتمي أو المنتسب اليها أن يأتي أخل بشيء من ذلك لم يعط ولم يمنح صفة الانتساب والانتماء اليها وعليه فلا تمنح له حقوق المنظمة والمؤسسة وإذا أخل بشيء من واجباته بعد قبوله في المنظمة أو المؤسسة سحبت صفة العضوية أو الانتمائية أو الانتسابية لتلك المؤسسة أو المنظمة وبالتبع حرم حقوقه منها وكذلك تسحب بطاقة العضوية فى حزب معين من شخص أخل بمبادئ الحزب أو أخل بدفع واجب الاشتراك أو الامتثال والقيام بعمل كلفه به حزبه وكذا سحب الجنسية من مواطن أخل بمبادئ دستور وطنه أو قام ضده بخيانة عظمى.

بها ومن

- 51.