وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٥٥وعرضه كما أنه من جهة أخرى يأمنون مكره وشره فإذا دفع ذلك حرم
دمه وماله وعرضه وجاز للمسلمين طعامه وذكاته وجاز له طعامهم، وجاز للمسلمين نكاح نسائه على شرط الاحصان ومحصنين غير مسافحين ولا متخذي أخذان ولكن دون موارثته فلا يرث ولا يورث إذ لاميراث بين ملتين. ما عدا المجوس فالمشهور أن لا تنكح نساءهم وكأني لا خلاف يذكر بأعتبار بين المسلمين في هذه الأحكام على المشركين الوثنيين وعلى أهل الكتاب ومن سن به سنتهم من المجوس ويطلق عليهم مشركون أو كفرة كفر جحود أو كفر شرك أو كفر
مساواة كلها عبارات ذات ماصدق واحد
أما من أبطن الكفر والشرك فى قلبه ولم يدخل الإيمان فيه فأظهر لنا - معشر المسلمين - بكلمة الإسلام أو كلمة التوحيد لا إله إلا وصرح الله محمد رسول الله وقالها إذعانا وضعفا وجبنا أن يجاهر بكفره وهذا ما وقع ويقع بكثرة، عند سطوة الاسلام وسلطانه وظهروه فهؤلاء هم الذين اصطلح عند الجميع على تسميتهم بالمنافقين وعملهم ذلك نفاق إذ يبدون ما لا يخفون أو يخفون غير ما يظهرون وقد كثر عليهم الحديث القرآن والسنة وفضحت سورة - براءة - أخلاقهم وخفاياهم وقد توعدهم الله أنهم في الدرك الأسفل من النار فلم يفدهم تلفظهم بكلمة التوحيد ظاهرا، رغم أن أحكامهم الدنيوية فيما بينهم وبين المسلمين كحكم سائر المسلمين، إذ علينا بالظواهر والله يتولى السرائر وقد كانوا في زمن النبيء لا يصلون معه وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا وإذا خرج إلى:
في
- 53 -