وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٥٦

حرب خرجوا معه رياء وبودهم أن لا يخرجوا وقد يتراجعون في بعض

الطريق وقد يتربصون بالنبيء الا الله ومن معه دائرة السوء، وعليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم عذابا عضيما (يواكلون ويناكحون ويورثون ويرثون وتحرم دماؤهم

وأموالهم وأعراضهم وسبي ذراريهم ونسائهم، ويصلى عليهم اذا ماتوا ما

أحد

عدا النبيء وقد نهي عن أن يصلي على على قبره، ولا أعلم خلافا المسلمين أيضا بين

تغني

منهم

هذا

مات أبدا ولا يقم

في ومع ذلك فلن

المعاملة هذه بينهم وبين المسلمين شيئا عند الله ولن تنجيهم من

لا ينفع مال ولا بنون ولا شفيع ولا صديق

عذاب الله يوم القيامة يوم حميم إلا من أتى الله بقلب سليم.

أما الفريق الثالث فهم الذين قالوا آمنا بأفواههم والله يعلم ما في قلوبهم من إيمان حق غير أن أفعالهم تناقض أقوالهم، اذ لم يصدقوا ذلك بفعل الواجبات التي يؤمنون ويصرحون بوجوبها ولم يتركوا المحرمات التي يومنون ويصرحون بحرمتها، فلسان مقالهم إذا كان مترجما عما في قلوبهم يقول إنهم مؤمنون ولسان حالهم وأفعالهم التي قد تنبئ عما في القلب أيضا يقول إنهم غير مؤمنين بتلك الواجبات فلم يفعلوها وغير مؤمنين بتلك المحرمات فلم يجتنبوها، فأي الدلالتين أقوى دلالة الأقوال أم دلالة الأفعال، وأي الأوصاف ينبغي إطلاقها عليهم وصف الإيمان أم وصف النفاق أو وصف الشرك؟ فكان اختيار الإباضية أن لا يطلق عليهم وصف الإيمان والاسلام بالمعنى الشرعي الصحيح عند الله ولا يطلق عليهم وصف الشرك بالمعنى الشرعي الصحيح عند البشر ولكن

-54 -