وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٥٨

عفا عنه أولياء الدم من القصاص، فأنه يبقى بين المسلمين في الدنيا كسائر المسلمين من حيث أحكامهم وتعاملهم معه وكذا قوله والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا فسوى بين المشرك والزاني والقاتل في المصير ومثله أكل مال اليتيم ظلما فقال: إن الذين ياكلون أموال اليتامى ظلما إنما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا والذين يشربون الخمر فقد قال عليه السلام في حقهم إنهم يجرجرون في بطونهم نارا وسيسقون من طينة الخبل يوم القيامة قيل وما طينة الخبال يارسول الله قال: عصارة أهل النار» فليتأمل السامع والقارئ هذه النصوص المبينة لذلك المصير المحتوم لأولئك الذين خالفوا بأفعالهم معتقداتهم وصريح أقوالهم وقد سوى الله بينهم وبين بقية المشركين والكفرة مع أن أحكامهم عندنا في الدنيا لا تتبدل ولا تتغير في شيء من معاملاتنا ومعاملتهم معنا في الطعام والشراب والمنكح والميراث والصلاة على الأموات اللهم الا إقامة الحدود عليهم فيما فيه حد مشروع، وذلك معنى قول الإباضية حكم الإباضية على فاعل الكبيرة بالكفر كفر نعمة سواء كان منهم ومن مذهبهم أو كان من غيرهم من المذاهب الأخرى من باب لا فرق غير أ كفر لا يخرج من الملة في الأحكام الدنيوية، فلا يحل دمه ولا ماله ولا عرضه، ولا يحرم حقا من حقوقه الدنيوية في الميراث والنكاح والطعام، اللهم إلا عن طريق حبه أو بغضه أو الولاية والبراءة فيبرأُ منه ويبغض

معمهم

أنه

-56 -