وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٥٩

من أجل الكبيرة التي ارتكبها حتى يتوب ويعلن توبته أو يظهر عليه أثر التوبة وهذا الحب والبغض وهذه الولاية والبراءة من أفعال قلوب المسلمين مما استأثر الله بعلمه ولا أثر له عمليا إلا أن يمسك عند المنظور إليهم من المسلمين بعض الحقوق الأدبية الإجتماعية فلا يحضرون له ولائمه التي يقيمها لأفراحه او أتراحه، ولا يتولون تأدية حقوقه عند الموت من تجهيز وصلاة عليه ودفن، بل يتولاها غيرهم من بقية المسلمين كما كان يفعل النبيء له بمن يموت وعليه دين دون وفاء من ماله أو كفيل له

ولا شك أن هذا أوفق لصيانة دين الله وواجباته وحدوده وحرماته وقد قال رسول الله الله إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وحد حدودا فلا تعتدوها» وكل ما من شأنه أن يزجر أو يردع عن تضييع الفروض وانتهاك الحرمات وتعدي الحدود كان أوفق للشريعة ومقصد الشارع، فمتى اعتقد المرء المسلم أنه متى فعل شيئا من المحرمات أو ترك شيئا من الواجبات سلبت منه صفة الإيمان والاسلام عند الله يوم القيامة واستحق حكم الكفر ومصير الكفرة والمشركين والمنافقين يوم القيامة مع تفاوت دركاتهم؛ إذا مات مصرا على ذلك ولم يتب، ولا ينفعه أن يعامل في الدنيا معاملة بقية المسلمين فإن ذلك يكون أردع له وأدعى أن يستقيم على الطريقة المثلى ويلتزم بفعل جميع الواجبات وترك جميع المحرمات ما استطاع لذلك سبيلا، وإن غلبته نزوة من نزوات الهوى ومسه نزغ من الشيطان فوقع في شيء من المحظورات الفعلية أو التركية فإنه سرعان ما يتذكر

- 57 -