وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٦٣

والقوانين في نطاق مشروعيتها وتمنع متبعيها من الإخلال بها أو تعديها

أو مجاوزتها بالإفراط والتفريط.

ثالثا: سلطة قضائية زاجرة رادعة تصدر من العقوبات وفق التشريع ما يردع المخالفين المعتدين على الأنظمة والقوانين والأحكام بالتعدي على بعضهم بعضا أو على ذي السلطان الحاكم فيهم.

بناء على هذا التصنيف الذي كادت أن تتفق عليه جميع الديانات والقوانين والحضارات والأمم والشعوب والدول والحكومات فإن تلك السلط بذاتها، وإن لم تأخذ نفس الألفاظ الاصطلاحية، كانت متمثلة في شخص الرسول الله إذ كان يمثل السلطة التشريعية ويمارسها بالنيابة عن صاحب السلطان المطلق، وهو الله عز وجل وحده دون من سواه، إذ هو وحده منزل التشريع بكل أنواعه وأصنافه قرآنا وسنة، بواسطة الوحي لنبيه. إذ ما ينطق عن الهوى إن هو الا وحي يوحى، وهذه السلطة قد اكتملت أصونها وأسسها ومبادؤها يوم أخبر المشرع بذلك إذ قال: «اليوم أكملت لكم دينكم فلم يعد المسلمون بحاجة إلى سلطة تشريعية لوضع شريعة أو نصوص تشريعية جديدة اللهم إلا على جهة التفسير والبيان للمقاصد من التشريع الأول على يد أهل الذكر الذين أمر الله بالرجوع إليهم وطاعتهم في قوله فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) وقال: (ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم بينما السلطتان الأخريان السلطة التنفيذية والسلطة القضائية هما السلطتان الباقيتان بعد وفاة النبيء لله إذ هما ضروريتان لكل مجتمع

5

61 -