وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

رضي

الله

عنهم

عمر

باعتبار أن المدينة مقر الدولة ومركزها هي بلدهم وهم عنصر القوة والعزة للإسلام ولا اعتبار للعروبة باعتبار أن العرب عامة مادة الاسلام إذ نزل القرآن الكريم بلغتهم: إنه لا اعتبار لأي شيء من ذلك، إنما العبرة بالأفضلية في المسلمين فعليهم أن يختاروا أفضلهم وأكفاهم لما يراد تقديمه له من إمامتهم ورئاسة دولتهم خلفا لرسول الله له وبعد الحوار الطويل وتبادل بعض المقولات بين بعض صغار المهاجرين والأنصار أدرك كل من أبي بكر وعمر بن الخطاب وأبي عبيدة عامر بن الجراح أدركوا الاجتماع وخطب فيه أبو بكر وتكلم فيه فتداركوا الموقف ورشح أبو بكر للخلافة أحد الرجلين عمر أو أبا عبيدة، ولكنهما رفضا أن يتقدما بين يديه وهو أفضل منهما فقال عمر ما معناه: لن يكون هذا وأنت حي، أيرضاك الله ورسوله لآخرتنا - إماما في الصلاة - ولا نرضاك لدنيانا؟ وقد كان رسول الله الله استخلفه أيام مرضه إماما للمسلمين فأخذ عمر يد أبي بكر ومدها بين الناس فبايعه بالخلافة وبايعه أبو عبيدة كذلك ثم تتابع أهل السقيفة على بيعته فبايعوه جميعا فتمت له ما يسمى ببيعة الخاصة وتحولوا للمسجد فبويع البيعة العامة من كافة المسلمين فتمت له الإمامة والخلافة بهذا الاعتبار أنه أفضل المسلمين من المهاجرين والأنصار وغيرهم في ذلك الزمان والمكان لم تعتبر فيه قرابته من النبيء له النسبية أو الدموية فأبو بكر لم يكن من آل بيت النبوة اللهم إلا قرابة روحية وتلك صلة ما بين كل مسلم والنبيء، لا الله ولم تعتبر فيه الهاشمية إذ هو تيمي، من بني تيم، إحدى صغار قبائل قريش، ولا قرشيته ولا

- 64