وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٦٨في
الذكر كلما صنف المسلمين الى مهاجرين وأنصار وتابعيهم، فإن هجرة أبي بكر امتازت برفقته للنبيء لله إذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فأنزل الله سكينته (عليه ومرجع الضمير أبو بكر في أكثر التفاسير وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا كل هذه المؤهلات أهلت أبا بكر للخلافة وهي مؤهلات معتبرة شرعا - إذ موازين الأفضلية مضبوطة شرعا لا تتخلف من زمان الى زمان ولا من مكان الى مكان بصفة مبدئية ونسبية خاصة إذا أخذنا بالاعتبار المبدأ الاسلامي في الجمع بين السلطة والامامة الدينية الروحية للمسلمين في الصلاة في المساجد والسلطة الزمانية الدنيوية الرئاسة الدولة اذ المفروض من رئيس الدولة وإمام المسلمين أو الملك إو السلطان أو الخليفة الذي يقود المسلمين ويؤمهم في أمور دنياهم هو
أن الذي ينبغي يؤمهم في صلاتهم والعكس صحيح حتى قال لا يؤم الرجل في بيته ولا في سلطانه ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه وقد وضع الشارع المقاييس الآنفة الذكر الإمامة الصلاة،
من
فتلك المقاييس مطردة مضبوطة دائمة لا تتخلف الا تخلفا نسبيا حيث العلم بالكتاب والسنة، أما من حيث قدم الهجرة فإنها وان انقطعت الهجرة بالمفهوم الشرعي الاصطلاحي الا أن العلماء ألحقوا بذلك الهجرة من مراتب السوقة من عامة الناس الى مراتب أولى الأمر من أهل الحل والرأي والتفكير من أمثال المنظمات الدينية والدنيوية، أما كبر السن فهو عامل معتبر لما في كبر السن من أثر فى مهارة الانسان بما يكتسبه من
66