وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٦٩

خبرة بالأمور بمقتضي التجربة والممارسة للحياة وهو شرط تشترطه كثير

من الدول في كثير من المهام العظمى مثل رئاسة الدولة

ذلك ما يراه الجمهوريون الديموقراطيون ومنهم الإباضية في المبدا أو الأصل السياسي للإمامة والخلافة في الإسلام على المسلمين، فلا اعتبار لغير ذلك من الاعتبارات الشخصية المؤقتة من أسرة أو قبيلة أو قوم أو صنف معين من المسلمين سرعان ما ينقرض وكل هذه الاعتبارات الشخصية التي اعتبرها البعض هي ملغاة في نظر الشارع وفق القاييس

التي وضعها المشرع لتفاضل الناس ووفق العقل والواقع المحسوس أما مقياس آل بيت النبيء له فقد قال النبيء لقومه وخاصة عشيرته وبصفة أخص أفراد أسرته يوم جمعهم وناداهم بأسمائهم واحدا واحدا مبتدئا بابنته فاطمة ثم أعمامه وعماته «أن أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أغني عنكم من الله شيئا ألا لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم» إذا فلا اعتبار للقرابة النسبية من النبيء في شيء من الإعتبارات الشرعية الا مع الايمان والتقوى والعمل الصالح، والا فقد كان من آل بيت النبوة - نسبا - أبو لهب فهو عم النبيء وكذا أبو طالب، وعقيل بن أبي طالب، على أن الحس والواقع بين أن النبيء ل لم يترك من بعده إلا بنته عنها وزوجاته التسع رضي الله عنهن وعمه العباس وأبناء أعمامه متعددون فالذين قالوا باعتبار بيت النبوة وهم الشيعة على اختلاف فروعهم فقالوا إن الخلافة حق شخصي للنبيء لها لا تركه من بعده كتراث أدبي يورث عنه كما يورث عنه متروكه المادي فيستحقه أقرب الناس

فاطمة

رضي

الله

وهم

- 67 -