وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٧

القرآني جاء التوجيه النبوي بقوله: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه

ولا يخذله ولا يحقره ولا يسلمه وقال: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وقال: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وعليه فحيث خالف المسلمون أوامر ربهم وتعاليم وإرشاد نبيهم غير الله ما كان بهم من قوة إلى ضعف ومن عزة إلى ذلة ومهانة و ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم؟) وأن ما أصابكم من مصيبة

بما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير، فما الخلاص والمخرج؟ قامت النهضة الإصلاحية الحديثة تحت أشعة الحضارة وتحت دوي هرجها ومرجها وقعقعة مصانعها وأزيز طائراتها وفرقعة قنابلها ودوي

أو

مدافعها وإشعاع ذرتها وخلب بريقها أبصار العباد فلم يعودوا يبصرون يرون إلا موقع أقدامهم أو أقل منه فانطمست أعينهم عما وراء ذلك من

عواقب الدنيا والآخرة فوقعوا فى المهاوي السحيقة من أراذل الأخلاق والطبائع والمعاملات، وتغيرت النفوس والقيم واختلفت الموازين موازين التحسين للحسن والتقبيح للقبيح - فإذا بالقبيح حسن وإذا بالحسن قبيح وإذا بالفضيلة رذيلة والرذيلة فضيلة فأصبح الناس - إلا من رحم ربك - يرى المنكر فيسكت عنه وقد خيل إليه أنه معروف بل قد يأمر به، ويرى المعروف متروكا فيسكت ولا يأمر به بل قد ينهى عنه، وذلك ما أخبر الله به عن أقوام أن بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم، وما زالوا كذلك في تردي إلى هوة سحيقة عميقة إلى ما هو

- 5 - -