وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٨أعمق منها حتى وقفوا على الهوة القاضية المهلكة المدمرة لكل معالم الحياة البشرية لو وقعوا فيها - إنها الحرب النووية أو الجرثومية، لو تقع لكانت الطامة القاضية ومن وراء ذلك - الهاوية - وما أدراك ماهي نار حامية، فتنبه عقلاء المسلمين وغير المسلمين وغدوا يبحثون عن الخلاص وينشدون السلامة الحقيقية سلامة الدنيا والآخرة معا فلم يجدوها إلا في الدين والتشريع الذي اشتق اسمه من السلم والسلام إنه - الإسلام - وإيقنوا أنه هو وحده طريق الخلاص وأنه كما قيل لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، وأنه هو الذي ارتضاه الله عز وجل ـ خالق العباد وربهم - دينا لعباده ورحمة للعالمين فقال لنبيه:: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين وقال: إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وقال: إن الدين عند الله الإسلام وقال: ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين وكان آخر ما نزل من هذا الدين آية إكماله وارتضائه وإتمام النعمة به إذ قال المولى الله الرحمن الرحيم بعباده: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا هذا ما أدركه عقلاء البشرية اليوم ممن لم تتغير فطرتهم التي فطرهم الله عليها إذ الإسلام دين الفطرة كما قال لنبيه فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم
وهنا قامت حركات إسلامية إصلاحية هنا وهناك، من الشرق والغرب وانطلقت صرخات وعلت صيحات مهيبة بالناس جميعا
6