وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٧١

ويحترمه ويحبه ويعزه وينافح عنه وكان لا يدعوه أبي - العباس - ومع ذلك لم يسلم العباس رضي الله عنه إلا قبيل فتح مكة بيوم أو يومين وقد أدرك النبيء الا الله في طريقه الى فتح مكة فأسلم فأمره النبيء ال أن يلتحق أولا بالمدينة ثم يأتي ملتحقا به لفتح مكة ليثبت له فضل الهجرة، فكان آخر مهاجر في الإسلام إذ انغلق باب الهجرة بفتح مكة فقيل: لا هجرة بعد الفتح، فلو منحت الخلافة للعباس رضي الله عنه، لكان قلبا للقيم والمعايير والمقاييس الشرعية للتفاضل بين المسلمين فكيف يقدم ويفضل العباس على أمثال أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبقية الأصحاب العشرة المبشرين بالجنة ولذلك جنح أنصار هذا المذهب الى ترشيح الإمام علي رضي الله عنه وكرم وجهه للخلافة نظرا لأسبقيته - طفلا - إلى الإسلام وبطولته ومواقفه في الإسلام وبلائه البلاء الحسن في الجهاد من يوم بدر الى خيبر وفتح مكة وقد أثنى عليه النبيء ال في غير ما مرة وأثره ببنته فاطمة ولكن في ذلك تغيير لنظام المواريث وترتيباته إذ كيف يقدم ابن العم على العم في الميراث فذلك ما لم يقل " به عالم من علماء الإسلام في عصر الصحابة ولا من بعدهم، ومن هنا سيتولد فيما بعد النزاع الشيعي العلوي والعباسي إذ يرى العباسيون أنفسهم باعتبارهم من آل البيت - أحق بالخلافة من العلويين إذ هم يدلون الى النبيء لله بعمه العباس جدهم، بينما العلويون يدلون إليه بابن عمه علي بن أبي طالب على أنه إذلال الأمر الى ابن العم فإن عليا لم يكن ابن العم الوحيد للنبيء لله عند وفاته، بل كان هناك أبناء عم آخرون

للنبيء له مسلمون فهل يقتسمون هذا الحق فيما بينهم؟؟؟

69 -