وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٧٣

وعليه فهذه حكاية حال من أحوال العرب مع قريش أو حال قريش وما لهم من الشرف في العرب تحدثا بنعمة الله عليه وعليهم إذ كانت قريش خيرة العرب وكانت بنو هاشم خيرة قريش وان لم يدن بذلك الأمويون فيما بعد وكان هو عليه الصلاة والسلام خيرة بني هاشم فلو كان قصد

الشارع أن الخلافة يحصر في قريش لصاغ ذلك في صياغة لفظية عامة

تعم

كافة المسلمين في كل زمان ومكان فيقول مثلا إن المسلمين لا.

يخضعون ولا يطيعون الا لقريش ولم يقل ذلك ولن يقولها باعتبار عموم الدعوة الاسلامية وشمولية الاسلام لقريش وللعرب وللانس والجن وكافة العالمين وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين

عنهم

عنهم من

، فضل

أما اعتبار الهجرة والنصرة مرجحين أو عاملين من عوامل التفاضل بين المسلمين فذلك أمر مشروع حقا لما للمهاجرين رضي الله أفضلية السبق في الاسلام ومناصرة الله ورسوله وما لهم من فضل الهجرة بترك ديارهم في أوطانهم وأموالهم بل أزواجهم وأولادهم ابتغاء مرضاة الله بنصرته ونصرة رسوله ودينه كما أن للأنصار الله رضي النصرة والإيواء لرسول الله وصحابته إخوانهم المهاجرين فعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه دون أن يجدوا في صدورهم حاجة مما أوتوا ويوثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وقد وقوا شح أنفسهم فكانوا المفلحين، قلت ذلك فإن ميزة الهجرة وميزة النصرة بالمعنى ومع الاصطلاحي التاريخي، في تناقص منذ فتح مكة إذ بفتح مكة انغلق باب الهجرة، وانتهى أيضا معنى النصرة، فإذا بعدد المهاجرين منحصر، فهم معروفون معدودون وكلما توفي الواحد منهم انتقص عددهم، إذ لا

هم

- 71 =