وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٧٤

يخلفه خلفه من ولد أو غيره في ذلك الوصف وتلك الميزة وكذلك

الأنصار

رضي

الله

عنهم في تناقص بانغلاق باب النصرة ومن توفي منهم

لم تنتقل ميزته وخاصيته لخلفه من بعده وبتوالي الأيام والسنين وبعد جيل أو جيلين ينقرض المهاجرون ومن بعدهم الأنصار فإذا بمنصب الخلافة والإمامة شاغر لا نجد له مهاجرا يشغله ولا أنصاريا يتولاه فمن للمسلمين والاسلام؟ أيترك ذلك سدى ويبقى الناس هملا لا راعي لهم إنه عين الفساد. وبهذا التحليل الذي أرجو أن يكون تحليلا شرعيا وعقليا وواقعيا تاريخيا، نتبين وجاهته الرأي السديد ووجاهة النظر الصائب الذي لا يقيد الخلافة والامامة الا بشرط المقدرة والكفاءة والخيرية في المسلمين، وكل زمان ومكان يحسبه، وفق المقاييس العامة المطردة التي وضعها الشارع صالحة لكل زمان ومكان، وهي المعرفة الكافية والاطلاع والتضلع قدر الاستطاعة في الكتاب والسنة مع الأسبقية الى مصاف أولي النهي من أهل الحل والعقد وفضل تقدم السن وما يترتب عليه من خبرة ومهارة بمقتضى التجربة وهذا المبدأ السياسي هو الذي سارت عليه وقامت عليه الخلافة الرشيدة طيلة ثلاثين سنة بعد وفاة النبي، وقد روي عنه أنه قال: «الخلافة من بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا عضضا و هذا من إعجازه الغيبي الذي أطلعه الله عليه إذ ما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء، وفعلا فقد رأينا كيف تمت مبايعة أبي بكر رضي الله عنه لخلافة الرسول الله في إمامة المسلمين بطريقة ديموقراطية شورية جمهورية ولما حضرته الوفاة واستحس دنو أجله رأى في أمر

72 -