وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٧٥

الخليفة فضرب أخماسه في أسداسه فلم يجد لها أصلح من عمر بن الخطاب وفق الشروط الآنفة الذكر فلا هو من بيت آل عبد المطلب بيت النبوة ولا من بني هاشم قبيلة النبيء الا الله ولولا هو من بني تيم فينزعه عرق العصبية القبلية معه ولكنه عدوى من قبيلة بني عدي إحدى صغار القبائل القرشية وذلك بالنسبة لبني هاشم أو بني أمية فرآه أهلا للخلافة، وصدق التاريخ رأيه فيه، ومع ذلك لم يستبد ولم يقتصر على رأيه فيه، بل سار على دستور الشورى في الاسلام التي هي مناط السياسة والحكم في التشريع الاسلامي كما أمر الرسول عملها لنفسه أن لا يستبد برأيه في الأمر وأمر باستشارة من معه من أصحابه وأنصاره فقد قال الله له: فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله، وكما قال الله في عموم

في شان

المسلمين: (وأمرهم شورى بينهم وعلى هذا النهج السياسي سار أبو

بكر رضي

أمر عمر

خاصة بعض

الله عنه فأخذ في استشارة الصحابة في أعيان المهاجرين والانصار ممن يستأنس برأيهم ولا يستغنى عنهم فيسأل كل واحد منهم عن عمر ما ذا تقول في عمر؟ وكان جوابهم جميعا متفقا على قولهم أول الأمر لأبي بكر أتستشيرنا في عمر وأنت أعلم به منا؟ وقد كان وزيره الخاص رضي الله عنهما فيقول الصديق وإن! .. فكان جملة قولهم فيه بالاتفاق هذه الحقائق الثلاث:

1 - إن سريرته خير من علانيته ظاهره وهذا مدح عظيم اذ يخشى الناس ممن يكون ظاهره خيرا ويضمر في باطنه شرا كما يقول العوام:

-73 -