وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٧٧بالخلافة من بعده لعمر بن الخطاب فإن بر وعدل فذلك ظني به، وإن بدل وفجر فلا علم لى بالغيب والخير أردت ولا تزر وازرة وزر أخرى. أما بيعة الخليفة الثالث سيدنا عثمان رضي الله عنه فقد تمت بصفة أكثر ديموقراطية إذ رشح للخلافة معه خمسة آخرون من بقية الأصحاب العشرة المبشرين بالجنة فكانوا ستة وهم عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب،، الزبير بن العوام، طلحة بن عبد الله، عبد الرحمن بن عوف: وسعد بن أبي وقاص، وقد جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد استشعاره دنو أجله وقد طعن كما هو معلوم على يد غلام معلوم على يد غلام المغيرة بن شعبة أبي لؤلؤة فيروز المجوسي الذي لم يسجد لله سجدة، كما حمد عمر ـ الله ـ على أن كان قتله على يد رجل لم يسجد لله سجدة، بعد قصة طويلة مشهورة معه ولما ايقن المسلمون بموت عمر وفق إشارة أو إشعار طبيبه بذلك قالوا له لو استخلفت يا أمير المؤمنين، قال أو تحفونني بالاستخلاف؟ إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني ويعني ابابكر وإن - اترك فقد ترك من هو خير مني، ويعني رسول الله ثم قال ومن استخلف؟ لو كان فيكم أبو عبيدة عامر بن الجراح حيا لاستخلفته وإذا سألني ربي عن أمة محمد قلت استخلفت عليهم من قال فيه نبيك - إنه أمين هذه الأمة ولو كان فيكم سالم مولى أبي حذيفة أمة لاستخلفته وإذا سألني ربي عن قلت استخلفت فيهم من قال فيه نبيك إنه شديد الحب الله ورسوله ثم سكت فقال له أحد الحاضرين قد وجدته لك يا أمير المؤمنين، قال من هو؟ قال ابنك عبد الله بن عمر. فغضب عمر وقال ما قلتها لله، كيف أستخلف على
محمد
- 75 -