وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٧٨المسلمين رجلا لا يحسن طلاق زوجته؟ إشارة الى قضية تطليق زوجته حائضا. وهذا القول من عمر رضي الله عنه لم يقصد به استنقاص ابنه
عبد الله وإنما أراد بذلك أمرين
أولهما: أنه لا يريد أن يجعلها في ابنه فيسن بذلك سنة الملكية الموروثة فتصبح ملكا عضضا وقد حذر النبيء لأمته من ذلك أن الأمانة أو الخلافة تورث ميراث الأموال - خلفا عن سلف - فيرثها الصالح والطالح والبر والفاجر عن سلفه
تصبح
ثانيهما: أراد أن يبين أن من شروط الإمام والخليفة أن يكون متضلعا في العلوم الدينية وغيرها عارفا بأحكام الشرع جليلها وحقيرها أُصولها وفروعها حتى يعلم حكم ما لو طلق الرجل زوجته على غير طهر، وهي من الأحكام الجزئية الفرعية الناذرة الوقوع ولا علاقة لها بأمور السياسة
والدولة في السلم ولا في الحرب
ثم قال عليكم بهؤلاء الرهط - الجماعة - الذين توفي الرسول وهو عنهم راض ثم رسم لهم خطة الاجتماع بعد وفاته زمانا ومكانا. ورسم لهم طريقة الترجيح وأقام عليهم حارسا أو حاجبا يحجبهم ويحرسهم في مقر اجتماعهم وأقام من يصلي بالناس ثلاثة أيام، وهو أقصى أمد للتفاوض، فلا يأتي اليوم الرابع إلا وقد نصبوا عليهم أميرا خليفة لسلفه. ثم قال وليكن معكم عبد الله بن عمر ولكن لا يكون له من الأمر شيء، وقال إن اتفقتم على واحد فأبى فاضربوا عنقه، وقال للحاجب فاجدخ رأسه بالسيف، وإن اختلف اثنان فاضربوا عنقيهما، أو اجدخ رأسهما بالسيف وإن تساووا فليرجح عبد الله بن عمر، وإلا فكونوا مع الفريق
- 76 -