وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وقد أعلن أن الصلاة جامعة، فبين للناس ما انتهى اليه الأمر وما انتهت اليه وما أسفرت عنه المداولات والمشاورات، ثم دعا عليا وقال له عليك

عهد الله وميثاقه إن وليت هذا الأمر أن تسير وفق كتاب الله وسنة رسول

الله وسيرة من

سلف

من

قبلك، قال أرجو إن شاء الله

ثم

دعا عثمان فقال

عبد

له نفس القول عليك عهد الله وميثاقه إن وليت هذا الأمر أن تسير وفق كتاب الله وسنة رسول الله وسيرة من سلف من قبلك، قال نعم فأخذ الرحمن بيد عثمان فبايعه بالخلافة، وتتابع المسلمون المهاجرون والانصار على بيعته بما في ذلك الامام علي وكل أهل الشورى الستة، وبذلك تمت بيعة عثمان وأصبحت إمامته وخلافته شرعية باجماع الأمة الاسلامية وفي اعناق المسلمين بيعته وعليهم نصرته حتى يثبت شرعيا ما

يقتضي نقضها

لأن

يرى كثير من المؤرخين أن عبد الرحمن بن عوف رجح عثمان على علي بمجرد جزمه بالوعد والعهد بقوله نعم، بينما قال معلي أرجو إن شاء الله ولكن عند التحقيق وتدقيق النظر يتبين أن ذلك ليس بمرتجح شرعي، ولم يعتمده عبد الرحمن، وإلا فكأن الناظر في جوابيهما يستحسن جواب علي بقوله أرجو إن شاء الله على قول عثمان نعم جواب علي أوفق مع قوله تعالى: ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله بينما المرجح الحقيقي الشرعي لتقديم عثمان على علي رضي الله عنهم جميعا إنما هي السن فعثمان أسن من علي بحوالي خمس وعشرين سنة وتوقير الكبير ذي الشيبة في الاسلام سنة وأمر مشروع في الاسلام، بما في ذلك الإمامة في الصلاة

المبرر

- 78 -