وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٨١

وغيرها، مالم يصل إلى حد العجز وأرذل العمر، وذلك قوله ع في مرجحات الإمامة، فإن تساووا فأكبرهم سنا» فعثمان وعلي إذا

تساويا في الصحبة والهجرة ومصاهرة النبيء لهما بيناته اثنتان لعثمان رقية وأم كلثوم، وفاطمة لعلي، ولكل منهما مواقف بطولية في

الاسلام، فإذا اشتهر علي في بدر بمبارزته الوليد بن عقبة، واشتهر في خيبر إذ قال له بعد حصار طويل مشدد عليها، قال: «غدا سأعطي الرأية لرجل يحب الله ورسوله ويحبانه ويكون النصر على

فأعطاها يده يوم هاجر النبيء واستخلفه في بيته على فراشه ليرد عنه ودائع الناس إذا كانت تلك مواقف الشهرة لعلي مع ما قال في شانه من قوله «أقضاكم علي وقوله علي مدينة العلم» وغير ذلك من بعض مميزات خصه بها النبيء كما خص غيره بمثلها وأحسن منها فإن لعثمان مواقف في الإسلام لا يدركها سواه من ذلك تجهيز جيش العسرة معظمه من ماله، وشراءه بئر رومة وله الجنة، وكان المفاوض عن النبيء مع قريش في صلح الحديبية، وكان شديد الحياء، وكان النبي، يستحبي منه ويقول: كيف لا أستحيي ممن تستحيي

عليا، واشتهر في فتح مكة وقبل ذلك اشتهر في الهجرة

ملائكة الله منه

من كل هذا يتبين لنا ويتأكد ما كنا قد اتخذناه مبدأ للجمهوريين أو الديموقراطيين من أهل الاستقامة الاباضية وغيرهم، من أنه لا اعتبار في تولي الإمامة، والإمارة والخلافة في المسلمين إلا للمؤهلات الشرعية كفاءة ومقدرة وأفضيلة في الاسلام والمسلمين دون اعتبار لأي مقياس

من

- 79