وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٨٦

رضي

الله

المهاجرين والأنصار بما في ذلك بقية أهل الشورى مثل طلحة والزبير عنهم ومن ثم أصبحت بيعة علي للخلافة بيعة شرعية، وأصبحت خلافته خلافة رسمية - بإجماع الأمة - لا باعتباره من آل بيت النبوة ولا من بني هاشم أو قرشيا ولكن باعتباره أفضل المسلمين في زمانه ومكانه مهاجريهم وأنصارهم فضلا عمن سواهم فأصبحت فأصبحت في أعناق المسلمين جميعا بيعته ووجبت عليهم جميعا طاعته بعد طاعة الله وطاعة رسوله لقوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم سواء منهم الذين باشروا بيعته في المدينة أو الذين لم يتمكنوا من حضور البيعة ممن كانوا في بقية الأمصار ـ خارج المدينة - عاصمة الدولة ومقر الخليفة.

وقد يتساءل البعض عن تخلف معاوية عن البيعة هلا ينقض البيعة ويبطل مشروعية خلافة علي؟ قلنا إن اختيار أو ترشيح المستحق للخلافة وبيعته إنما يتم على يد أهل الحل والعقد من خيار الصحابة وخيار الصحابة باتفاق الأمة هم المهاجرون أولا في الدرجة الأولى ثم الأنصار في الدرجة الثانية ومعاوية لم يكن من هؤلاء ولا من أولئك، إذ لم يكن من الأنصار لأنه من أهل مكة لا من أهل المدينة، ولم يكن من المهاجرين لأنه أسلم بعد غلق باب الهجرة بفتح مكة، لأن معاوية من مسلمي الفتح، وكان مع أبيه أبي سفيان وأخيه من المؤلفة

قلوبهم بغنائم حنين إذ أعطى النبي ء ء ا كل واحد منهم مائة رأس

من

الإبل وعليه فليس من حقه وأنى له أن ينافس عليا في الفضل أو أن

ينازعه الخلافة. وعليه فتخلفه عن البيعة لا ينقض البيعة ولا يبطل بل ولا ينقص شيئا من شرعية خلافة على ووجوب

طاعته

84 -