وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٨٧

أما تمسكه بحقه المزعوم في دم عثمان مطالبا به باعتباره وليا

لعثمان وقد قال الله تعالى: ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا فدعواه باطلة دينيا وواقعيا أما واقعيا فإن معاوية لم يكن الولي الحقيقي لدم عثمان مادام عثمان قد خلف من بعده أبناء لصلبه وخلف أبناء عم قريب وهم مروان

بن الحكم بن العاص وغيره بينما معاوية يعتبر ابن عم بعيد فهو معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن العاص ثانيا: إن الآية تنص علي أن لولي الدم سلطانا أي قوة المطالبة بدم مقتوله على أن لا يسرف في القتل، والسلطان أو القوة التي يطالب بمقتضاها بدم وليه المقتول إنما هي قوة الإمام أو الخليفة أو السلطان الحاكم الذي يمكنه من القصاص من قاتلي وليه ولا يمكن أن يترك الناس سدى يقتص بعضهم من بعض إذ يؤدي ذلك الى الهرج والمرج والفتنة والحروب الأهلية الداخلية وهذا منافاة لحكمة القصاص الذي قال الله فيه: ولكم في القصاص حياة يا أُولي الألباب لعلكم " تتقون بينما قال عن الفتنة: والفتنة أشد من القتل وعليه فلا بد من تنصيب السلطان الإمام والخليفة الحاكم والدخول في طاعته ثم المطالبة بالقصاص للمقتول من القاتل. أما الزعم أن مقتل عثمان عدوان على عرش الخلافة وكرسي السلطة وتحطيم له حتى لم يبق مستقر للخليفة الجديد، ولا يسترجع هذا العرش إلا بعد القصاص من قتلة عثمان قبل بيعة أي إمام أو خليفة بعده. باطل لم يقل به أحد من قبله ولا من بعده وإلا فقد قتل

فهذا

زعم

عمر

- 85 -