وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٨٩

المساعدين له طلحة والزبير عفا الله عنهما وغفر للجميع، فإذا صح أنهما لما بايعاه واشترطا عليه الاقتصاص من قتلة عثمان أخذا لثاره ودمه،، فإذا أن لا هذا الشرط فهذا شرط باطل عند البيعة إذ التحقيق الشرعي

صح

بيعة مع شرط إلا شرط إقامة كتاب الله وسنة رسوله وضمن الكتاب والسنة، إقامة وتنفيذ الأحكام المنزلة فيه؛ وقوله تعالى: {وان احكم بينهم بما أنزل الله) وقوله: (وإذا حكمتم بين الناس أن

داعي

تحكموا بالعدل فذلك شرط مشروط مسبقا من قبل الله ورسوله ولا أن يذكر بخصوصه عند البيعة حتى يعتبر فيما بعد مبررا لنقضها. سواء حدد له أجل أم لم يحدد له أجل على أن طلحة والزبير لم يحددا لذلك أجلا ينتهي إليه، ولا يمكن تحديد أجل لذلك لأنه رهن الظروف والامكانيات المواتية لإقرار الأمن ثم تنفيذ الأحكام بالقصاص دون إثارة

، ومن

هنا

يعتبر خروج

طلحة والزبير على

شغب أو فتنة أشد من الأولى علي بعد ستة أشهر فقط من بيعته بدعوى أنه لم يقتص من قتلة عثمان وقد اشترطا عليه ذلك، إن صح فقعوده عن الأخذ بثأر عثمان نقض للشرط، ونقض الشرط نقض للمشروط، وعليه فبيعته منتقضة أو منحلة فتسقط من أعناقهم ويتحللون منها فيحل لهم الخروج عنه وعن طاعته؛ إن كل هذا غير جار وفق الشرع وأحكام الإمامة والسياسة والطاعة في الإسلام؛ وعليه فخروج كل من طلحة والزبير واستمالتهم أم المؤمنين الله عنها، للخروج معهم ضد علي بدعوى المطالبة بدم

عائشة

رضي

عثمان - شهيد الدار - هذا خروج وبغي وتمرد على السلطان والإمام الشرعي ولذلك قال لهم علي وقد استأذنوه في الخروج للحج قال: والله

- 87 -