وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٩٠

كان منهم

ما الحج أردتم، وقد علم منهم ما علم وفهم منهم ما فهم ولكن ليس له أن يأخذهم بالضنة أو الظن حتى يتحقق منهم موجب أخذهم، وفعلا ما كان في وقعة الجمل وأخذهم أخذ عزيز مقتدر فأيده الله بنصره ومن معه من خلص أتباعه الذين بايعوه على السمع والطاعة والنصرة ما أقام فيهم كتاب الله وسنة رسوله وفيهم من سيغدو فيما بعد من الخوارج وبالتبع من سينفصل عن الخوارج فينفرد باسم أهل الاستقامة والعدل - الإباضية - فانتصر علي على طلحة والزبير - وقد قتلا معا - وعائشة استسلمت لعلي بعد عقر جملها، فتابت الى علي وأكرمها إكراما بالغا، إجلالا لها وتشريفا فأوفدها وأوفد معها أخويها وابنيه وهما طبعا من جملة محارمها حتى ردوها الى بيتها بيت النبوة الشريفة الذي أمرت عائشة وغيرها من نساء النبيء أن يقرن فيه وقرن في

6

بيوتكن فتابت رضي الله عنها وحسنت توبتها لله ورسوله وولي أمر المؤمنين وقالت قولتها المشهورة: ما كان بنين وبين علي إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها. وهذه نهاية وقعة الجمل بين علي والمنشقين عنه أو الباغين عليه فقاتلهم حتى فاءوا إلى أمر الله فأصلح ذات بينه وبينهم وذلك قوله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما وإن بغت احداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله وأمر الله هنا في هذا المقام طاعة الله وطاعة رسوله وأولي الأمر في المسلمين فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين

وما أن فرغ علي ومن معه من وقعة الجمل وخرجوا منها منتصرين

- 88